
دعوة لدعم حملة “دفا” لأهلنا في السويداء
ها هو الشتاء يقترب، بلياليه الباردة ورياحه القاسية، فيما أهلنا في مراكز الإيواء في السويداء ينتظرون دفئكم قبل أغطيتكم، ينتظرون رحمة القلوب قبل سماكة اللحف. ما استطعنا تقديمه حتى الآن لا يكفي، والاحتياج أكبر بكثير مما نملك.
يا أهلنا، يا أحبابنا، يا من لم ولن تبخلوا يوماً بالعطاء…
ها هو الشتاء يقترب، بلياليه الباردة ورياحه القاسية، فيما أهلنا في مراكز الإيواء في السويداء ينتظرون دفئكم قبل أغطيتكم، ينتظرون رحمة القلوب قبل سماكة اللحف. ما استطعنا تقديمه حتى الآن لا يكفي، والاحتياج أكبر بكثير مما نملك. لكن الأمل ما زال حياً، فـفي جرمانا أحد أبناء الخير تبرّع بمصنعه بالكامل لصالح الحملة — تحمّل تكاليف الصناعة والعمال والمازوت من ماله الخاص، وبقيت علينا فقط تكاليف الخيوط والمواد الأولية. نحن في منظمة الإخوة الموحّدون في السويداء نعمل بلغة “نحن” لا “أنا”. منذ بداية الأزمة وقفنا إلى جانب أهلنا بما استطعناه، دون انتظار شهرة أو صور أمام الكاميرات، لأننا نؤمن أن العمل الإنساني واجبٌ وشرفٌ لا إعلانٌ ولا مَنّة. رجالٌ وسيدات، شبابٌ وصبايا، نعمل بصمتٍ، لكن بصمود لا يلين.
حملة “دفا” انطلقت لتأمين الألبسة الشتوية والبطانيات والشراشف واللحف لأهلنا المتضررين في مراكز الإيواء في السويداء. أهلنا في الوطن لم يقصّروا، وخصوصاً في جرمانا، لكنّ العبء يزداد يوماً بعد يوم، واحتياجات الناس تتضاعف مع اقتراب البرد. منذ ثلاثة أشهر ونحن نعمل ليل نهار دون توقف، لأننا نعرف أن وراء كل بطانية قصة عائلة تبحث عن الدفء والأمان: اللحاف المزدوج: وزن 5 كغ – محشو بالديكرون، من الوجهين مخمل – السعر 15 يورو. اللحاف المفرد ونصف: وزن 3.5 كغ – محشو بالديكرون، من الوجهين مخمل – السعر 12.5 يورو. وصاحب المعمل – جزاه الله خيراً – يقدّمها بسعر التكلفة فقط، من باب النخوة والتكافل مع أهل الجبل. كل لحاف سيصل مغلفاً بأكياس، من الأهل إلى الأهل، بكرامة ومحبة.
نداء من القلب إخوتي وأخواتي، يا من لا تغيب السويداء عن قلوبكم: لو تبرع كل واحدٍ منّا بثمن لحافين فقط، فكم من بيتٍ سنُنقذ من بردٍ قاسٍ، وكم من طفلٍ سيغفو بدفءٍ وأمان! لا تنتظروا غيركم — أنتم الأمل، وأنتم النار التي تذيب جليد المعاناة. فكل مساهمة، مهما بدت صغيرة، تصنع فرقاً حقيقياً وتخفّف من وجع إخوتنا في الجبل الصامد. نسأل المولى أن يرفع الغمّة عن الجبل وأهله، وأن يُعيد الدفء والكرامة إلى كل بيتٍ في السويداء.